المرابحة بيع يتملك فيه البائع السلعة ويقبضها أولًا، ثم يبيعها للعميل مع الإفصاح عن ثمن الشراء الحقيقي ومقدار الربح المضاف، على أن يُدفع الثمن الإجمالي المتفق عليه حالًّا أو على أقساط.
بيع أمانة: تكلفة معلنة وربح مضاف
يصنّف الفقهاء المرابحة ضمن بيوع الأمانة، إذ يقبل المشتري الثمن لأن البائع يخبره بما دفعه فعلًا. ويمكن تحديد الربح مبلغًا مقطوعًا أو نسبة من التكلفة، لكن يجب أن يكون معلومًا قبل إبرام العقد.
ما الذي يجب على البائع الإفصاح عنه؟
يذكر البائع الثمن المدفوع وعملته والخصومات التي حصل عليها من المورد، وكذلك كونه اشترى السلعة بالأجل إن وقع ذلك. ويجب أيضًا بيان الشراء من جهة ذات صلة، لأنه قد يضخّم أساس احتساب الربح بصورة مصطنعة.
المصاريف الإضافية الجائز ضمّها إلى التكلفة
يجوز إضافة أجرة النقل والرسوم الجمركية وتأمين الشحن ورسوم التسجيل إلى تكلفة السلعة إذا جرى بها العرف في التجارة المعنية. أما المصاريف الإدارية العامة للمصرف فليست من تكلفة السلعة، ويجب أن يغطيها هامش الربح.
الخطأ في ثمن الشراء أو كتمانه
إذا اكتشف المشتري أن التكلفة المعلنة تزيد على التكلفة الحقيقية، منحته المذاهب الفقهية إما حطّ الزيادة بنسبتها من الثمن وإما حق فسخ البيع. فالإخبار غير الصحيح ليس مجرد خلل بسيط في المعلومات التجارية.
من عرض سعر المورد إلى عقد البيع الثاني
عمليًا يختار العميل السلعة ويقدّم عرض سعر من المورد، ثم يشتريها المصرف باسمه ويقبضها قبضًا حقيقيًا أو حكميًا، وبعد ذلك يبيعها للعميل بعقد مستقل يحدد التكلفة والربح وجدول السداد وتاريخ استحقاق كل قسط.
هل يُلزَم العميل بوعده بالشراء؟
حتى لا تبقى السلعة لدى المصرف دون مشترٍ، يطلب وعدًا ملزمًا من طرف واحد بالشراء. ويجيز معيار AAOIFI جعل هذا الوعد ملزمًا، لكنه ليس بيعًا، فإذا نكل العميل لا يطالبه المصرف إلا بالضرر الفعلي.
توكيل العميل بشراء السلعة
قد يوكّل المصرف العميل بشراء السلعة لحساب المصرف. وعندئذ يلزم الفصل بين مرحلتين: الشراء بصفة الوكيل، ثم بيع مستقل لاحق، على أن تصدر فاتورة المورد باسم المصرف لا باسم العميل.
متى يتحمّل المصرف المخاطرة؟
بين الشراء وإعادة البيع يكون المصرف مالكًا للسلعة، فإذا هلكت أو ظهر فيها عيب تحمّل الخسارة. وهذا الضمان، ولو قصرت مدته، هو ما يميّز الربح التجاري عن الفائدة التي تكافئ المال المقرَض بمرور الزمن فحسب.
كيف تقرأ نتيجة الحاسبة؟
تنطلق الحاسبة الموجودة أسفل النص من المبلغ الممول ونسبة الربح وعدد الأشهر، وتقدّم تقديرًا للقسط الشهري ولثمن البيع الإجمالي، وهي نتيجة استرشادية لا تمثل عرضًا ملزمًا، إذ لا تحتسب رسوم الملف أو التأمين أو شروط كل مؤسسة.
ربح إجمالي ثابت وأقساط متساوية
بعد توقيع عقد البيع يصبح الثمن دينًا ثابتًا لا يجوز للمصرف زيادته ولو ارتفعت أسعار السوق. ويجوز الاستئناس بمؤشر مرجعي لحساب الربح الأولي، بشرط أن يُحدَّد المبلغ النهائي في العقد.
مماطلة المدين وصرف غرامة التأخير للخير
لا يجوز زيادة دين المرابحة بسبب التأخر لأن ذلك من الربا. لذلك تنص عقود كثيرة على التزام العميل المماطل بدفع مبلغ لجهات خيرية، تحت إشراف هيئة الرقابة الشرعية، دون أن يُسجَّل إيرادًا للمصرف.
الحطّ عند السداد المبكر
لا يملك العميل الذي يسدّد قبل الأجل حقًا تلقائيًا في التخفيض لأن الثمن ثابت. لكن للمصرف أن يمنح حطًّا يُسمّى الإبراء، وتفرضه بعض الجهات الرقابية لعملاء الأفراد، فراجع هذا البند قبل التوقيع.
مصدر خارجي متخصص
يبيّن المعيار الشرعي لهيئة AAOIFI الخاص بالمرابحة أحكام الوعد بالشراء، والتملك والقبض المسبق، والضمانات الجائزة، ومعالجة التأخر في السداد.
