المصرف الإسلامي العراقي شركة مساهمة مرخصة من البنك المركزي العراقي تقبل الودائع والاستثمارات دون فائدة وتمول عملاءها بالبيع أو الإجارة أو المشاركة، تحت إشراف هيئة رقابة شرعية تكون قراراتها ملزمة للإدارة.
ثلاثة نصوص متعاقبة تنظم المصارف الإسلامية العراقية
يسري قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 على جميع المصارف في البلاد، ثم نظّم النظام رقم 6 لسنة 2011 العمل المصرفي الإسلامي، قبل أن ينشئ القانون رقم 43 لسنة 2015 وضعًا خاصًا بمتطلبات رأس مال وقواعد حوكمة شرعية مستقلة.
الترخيص والنوافذ والفروع: دور البنك المركزي
يمنح البنك المركزي العراقي التراخيص، ويوافق على فتح نوافذ إسلامية برأس مال مستقل داخل المصارف التقليدية، ويشرف مباشرة على فروع المصارف الإسلامية الأجنبية، ويطبق على هذه المؤسسات أساليب الرقابة الاحترازية نفسها المطبقة على المصارف التقليدية.
كم يبلغ رأس المال اللازم لتأسيس مصرف إسلامي؟
يحدد القانون رقم 43 لسنة 2015 رأس مال مدفوعًا قدره 250 مليار دينار عراقي، يُدفع منه مئة مليار عند التأسيس والباقي على ثلاثة أقساط سنوية متساوية. ويهدف هذا الحد المرتفع إلى استبعاد المشاريع ضعيفة الرسملة وحماية المودعين.
خمسة أعضاء بينهم ثلاثة فقهاء: تشكيل الهيئة الشرعية
يلتزم كل مصرف إسلامي بتعيين هيئة رقابة شرعية من خمسة أعضاء، ثلاثة منهم على الأقل من المتخصصين في الفقه، واثنان على الأقل من خبراء المصارف أو القانون أو المالية، ومدة عضويتهم ثلاث سنوات قابلة للتجديد بموافقة البنك المركزي.
الحسابات الجارية والادخارية والاستثمارية
يعترف القانون بثلاثة أنواع من الحسابات: الحساب الجاري مضمون ولا يدر عائدًا، أما حسابات الادخار والاستثمار فتشارك في نتائج النشاط الممول وفق منطق المضاربة، وتختلف مرتبتها في الاستيفاء عند تصفية المصرف أو إفلاسه.
المشاركة والسلم والاستصناع في تمويل المشاريع
يجوز للمصارف الإسلامية العراقية تمويل الزراعة والصناعة والبناء بالمشاركة أو المضاربة، وشراء المحاصيل آجلًا بعقد السلم، وطلب تصنيع الأصول بعقد الاستصناع، وتستخدم الإجارة لتأجير المعدات والمباني مع بقاء المصرف مالكًا طوال مدة العقد.
سقف 20 في المئة للمساهمات المباشرة
سمح نظام عام 2011 للمصارف الإسلامية بالاستثمار المباشر في المشاريع التجارية والزراعية والصناعية والعقارية، مع تحديد سقف كل مساهمة بنسبة 20 في المئة، وهو ما يمنع تركز مخاطر المصرف في شركة واحدة غير مدرجة.
عمليات يستبعدها الإطار العراقي
يُحظر أي عائد قائم على الفائدة، كما يُحظر بيع وشراء الأصول غير الموجودة والاتجار بالديون، فلا يجوز للمصرف خصم دين مقابل حسم من قيمته، ولا بيع سلعة لم يتملكها بعد.
صناديق تأمين تبادلي لصالح العملاء
يجيز قانون 2015 للمصارف الإسلامية إنشاء صناديق للتأمين الذاتي والتأمين التبادلي لصالح المصرف أو المتعاملين معه، وهو ما يقرب النظام العراقي من نموذج التكافل القائم على التبرع التضامني بدلًا من القسط التجاري.
عام 2023: لماذا أصابت قيود الدولار هذه المصارف؟
في يوليو 2023 منعت وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أربعة عشر مصرفًا عراقيًا من التعامل بالدولار، بينها عدة مصارف إسلامية خاصة، وأصبحت التحويلات تمر عبر منصة إلكترونية يرفض الاحتياطي الفيدرالي من خلالها العمليات المشبوهة.
إدارة المحافظ بعقد الوكالة
يسمح القانون أيضًا للمصارف الإسلامية بإدارة المحافظ الاستثمارية والأصول لحساب الغير بموجب عقد وكالة، فيتصرف المصرف بوصفه وكيلًا مقابل أجر متفق عليه مسبقًا، دون أن يضمن رأس مال العميل أو أي عائد محدد.
ما الذي ينبغي سؤال المصرف الإسلامي العراقي عنه؟
قبل فتح الحساب، تحقق من الترخيص لدى البنك المركزي العراقي، ومن تشكيل الهيئة الشرعية، ونوع الحساب المعروض، وطريقة توزيع الأرباح، وقدرة المصرف على تنفيذ التحويلات الدولية بالدولار الأمريكي دون تأخير أو رفض متكرر.
مصدر خارجي متخصص
ينشر موقع البنك المركزي العراقي نص قانون المصارف الإسلامية وتعليماته التنفيذية وقائمة المصارف المجازة.
