كيف تنقل شركة التكافل أكبر مخاطرها إلى غيرها؟

كيف تنقل شركة التكافل أكبر مخاطرها إلى غيرها؟

ما تفعله شركات التكافل حين تتجاوز المطالبة موارد صندوقها: تقاسم المخاطر على مستوى ثانٍ.

إعادة التكافل هي إعادة التأمين الإسلامية، إذ يُسند صندوق المشتركين لدى شركة التكافل جزءاً من مخاطره إلى صندوق إعادة تكافل يُموَّل باشتراكات متبرع بها ويديره مشغل يتقاضى أجراً مستقلاً.

لماذا يحتاج صندوق التكافل إلى إعادة التكافل

لا يستطيع صندوق يضم بضعة آلاف من المشتركين أن يتحمل وحده حريق مصنع أو زلزالاً أو سلسلة وفيات في وثيقة جماعية. وإسناد جزء من هذه المخاطر يثبّت نتائجه ويقلل حاجته إلى القرض الحسن من المشغل.

المؤمَّن له هو الصندوق المسنِد لا المساهم

في إعادة التكافل يكون صندوق المشتركين هو الذي يسند الخطر ويدفع اشتراك الإعادة، والمشغل يتصرف نيابة عنه. فهو لا يعيد تأمين ميزانيته الخاصة لأنه لا يتحمل الخطر التأميني أصلاً.

اشتراكات متبرع بها لصندوق مشترك ثانٍ

تدفع الصناديق المسنِدة لعدة شركات اشتراكاتها تبرعاً في صندوق إعادة تكافل مشترك، يعوّض المسندين الذين تصيبهم خسائر كبيرة، فينقل التضامن القائم بين المشتركين الأفراد إلى مستوى الشركات.

معيار شرعي خاص بإعادة التأمين الإسلامي

أصدرت أيوفي معياراً مستقلاً لإعادة التأمين الإسلامي غير معيار التأمين، يشترط فصل صندوق إعادة التكافل عن حسابات المشغل، واستثمار الاحتياطيات بطرق مشروعة، وتخصيص الفائض للصناديق المسندة.

كيف يتقاضى مشغل إعادة التكافل أجره

كما في المستوى الأول، يحصل مشغل الإعادة على أجرة وكالة من الاشتراكات المسندة، أو حصة مضاربة من عوائد الاستثمار، أو كليهما. ولا يأخذ الفرق بين الاشتراكات والتعويضات.

الاتفاقيات النسبية وغير النسبية

في المشاركة بالحصة يسند الصندوق مثلاً 40 في المئة من كل خطر ويسترد 40 في المئة من كل مطالبة. وفي فائض الخسارة لا يدفع المعيد إلا ما يتجاوز حداً معيناً كمليوني يورو. والأسلوبان مستخدمان في إعادة التكافل.

مسألة عمولة إعادة التأمين

في الإعادة التقليدية يدفع المعيد للمسند عمولة تغطي تكاليف الاكتتاب. وفي إعادة التكافل تقبلها هيئات شرعية عدة على أنها استرداد لمصاريف فعلية، بينما تفضل أخرى إدخالها في حساب الاشتراك المتبرع به.

من يستحق فائض صندوق إعادة التكافل؟

إذا أنهى صندوق إعادة التكافل السنة بفائض عاد إلى الصناديق المسندة، وقد يصل بحسب لوائحها إلى المشتركين النهائيين. أما المعيد التقليدي فيحتفظ بالنتيجة لمساهميه، وهذا هو الفرق الجوهري.

اللجوء إلى معيد تقليدي للضرورة

لا تزال الطاقة الاستيعابية العالمية لإعادة التكافل محدودة، خصوصاً للمخاطر الصناعية الكبرى والكوارث. ولذلك تجيز هيئات شرعية كثيرة للضرورة الإسناد إلى معيدين تقليديين مع تقليل الحصة المسندة والمدة.

ضوابط الإسناد إلى معيد تقليدي

تشترط الهيئات عادة استنفاد الطاقة الإسلامية المتاحة أولاً، وعدم أخذ فوائد على ودائع الأقساط المحتجزة، ومراجعة الترتيب سنوياً. ويطلب بعضها اختيار معيدين ذوي تصنيف مرتفع للحد من مخاطر التعثر.

نوافذ إعادة التكافل لدى كبار المعيدين

فتح عدد من معيدي التأمين الدوليين نوافذ لإعادة التكافل بصناديق منفصلة وهيئة شرعية خاصة. وتوفر هذه النوافذ طاقة استيعابية وخبرة اكتوارية، لكن توافقها مرهون بالفصل الفعلي للحسابات والاستثمارات.

المراكز التي يتركز فيها نشاط إعادة التكافل

يتركز النشاط في ماليزيا بما فيها مركز لابوان، وفي البحرين والإمارات العربية المتحدة والسعودية. وتضع الجهات الرقابية هناك متطلبات رأس المال والملاءة، ويصدر مجلس الخدمات المالية الإسلامية مبادئ إرشادية دولية لهذا النشاط.

مصدر خارجي متخصص

يعرض موقع البنك الإسلامي للتنمية المجموعة وكياناتها، ومنها مؤسستها لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات الناشطة في التغطية المتوافقة مع الشريعة.

Islamic Development Bank