الاعتماد المستندي الإسلامي تعهد من المصرف بدفع ثمن البضاعة للمصدّر مقابل مستندات مطابقة، ويُبنى على وكالة بأجر أو مرابحة أو مشاركة، بحيث لا يتقاضى المصرف أي فائدة على المبالغ التي يقدمها نيابة عن المستورد.
كيف يفتح المصرف الإسلامي اعتماداً مستندياً
يقدّم المستورد طلباً يحدد فيه البضاعة والمبلغ والمستندات المطلوبة وآخر موعد للشحن. ثم يصدر المصرف تعهده إلى مصرف المصدّر، وفق القواعد الموحدة لغرفة التجارة الدولية غالباً، ويدفع متى جاءت المستندات المقدمة مطابقة للشروط.
الوكالة بأجر: المصرف يعمل لحساب المستورد
إذا كان المستورد يملك المال، يتصرف المصرف بصفته وكيلاً: يفحص المستندات ويدفع للمورد من أموال العميل نفسه ويتقاضى عمولة ثابتة. ولا يُمنح هنا أي تمويل، فلا تنشأ مسألة الربا في هذه الصيغة.
العمولات الجائزة: أجر على خدمة لا على أجل
يجوز للمصرف أن يأخذ أجراً على الإصدار والتعديل وفحص المستندات ونفقات المراسلين. لكن يجب أن تقابل العمولة عملاً فعلياً، وألا تُحسب ثمناً للزمن المنقضي أو لمجرد الضمان المقدَّم إلى المورد.
ماذا يحدث للغطاء الذي يودعه طالب الاعتماد؟
يمكن أن يبقى الغطاء المودَع عند الفتح وديعة أمانة، أو أن يستثمره المصرف على أساس المضاربة مع اقتسام الربح. ثم يُخصم من المبلغ المدفوع للمورد، ولا يجوز أن يدرّ على العميل فائدة ثابتة.
تمويل الاستيراد بمرابحة مرتبطة بالاعتماد
إذا عجز المستورد عن الدفع نقداً، يشتري المصرف البضاعة بنفسه من المورد، ويفتح الاعتماد باسمه، ثم يبيعها للعميل بربح معلوم مسبقاً، على أن يُسدَّد الثمن مؤجلاً وفق جدول أقساط متفق عليه.
سند الشحن لأمر المصرف دليلاً على الملكية
لكي يصح البيع الثاني، يجب أن يملك المصرف البضاعة فعلاً قبل بيعها للعميل. لذلك تصدر مستندات النقل لأمره أو تُظهَّر له، فتنتقل إليه الحيازة القانونية ويتحمل مخاطر الشحنة طوال مدة الرحلة البحرية.
البيع للمستورد بعد وصول المستندات
لا يُبرم عقد المرابحة إلا بعد أن يصبح المصرف مالكاً، وغالباً عند وصول المستندات. وقبل ذلك لا يوقّع العميل إلا وعداً بالشراء. والثمن المحدد عند التوقيع لا يجوز أن يزيد ولو تأخر السداد.
المشاركة في الاستيراد: تمويل شحنة واحدة بالاشتراك
ومن الطرق الأخرى أن يسهم المستورد والمصرف كل بجزء من الثمن فيصبحا شريكين في ملكية الشحنة. وعند بيعها في السوق المحلية يُوزَّع الربح بنسبة متفق عليها، أما الخسارة فتكون بقدر حصة كل شريك في رأس المال.
مواطن تعارض الممارسة التقليدية مع أحكام الشريعة
تقوم عادات عديدة في تمويل التجارة على الفائدة، مثل إعادة تمويل الكمبيالات المقبولة وغرامات التأخير والتأمين التقليدي على البضائع. وعلى المصرف الإسلامي أن يستبدل بها بدائل، كالتغطية بالتكافل أو التزام العميل بالتبرع عند التأخر في السداد.
خصم الاعتماد المؤجل الدفع: لماذا هو محل خلاف
في النموذج التقليدي يبيع المصدّر حقه المؤجل لمصرف بأقل من قيمته الاسمية. وبيع الدين بأقل من قيمته يُعد من الربا، لذلك تبحث المؤسسات الإسلامية عن صيغ بديلة يجب أن تعتمدها هيئتها الشرعية مسبقاً.
المستندات المخالفة: من يتحمل المخاطرة؟
إذا وجد المصرف تحفظات، فللمستورد أن يقبل المستندات أو يرفضها. وفي المرابحة يتحمل المصرف المالك تلف البضاعة قبل بيعها للعميل، ونقل هذه المخاطرة إلى العميل قبل البيع يجعل الصيغة غير متوافقة.
أسئلة توجهها إلى المصرف قبل فتح الاعتماد
اسأل عن العقد المستخدم، ومتى يصبح المصرف مالكاً للبضاعة، وكيف تُحسب العمولات، وما الذي يحدث عند تأخر السداد، وهل حصلت الصيغة على موافقة مكتوبة من هيئة الرقابة الشرعية في المؤسسة.
مصدر خارجي متخصص
يبيّن المعيار الشرعي الصادر عن AAOIFI بشأن الاعتمادات المستندية العمولات الجائزة وأحكام الغطاء النقدي وصيغ الوكالة والمرابحة والمشاركة المقبولة.
